الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
519
هداية الطالب إلى اسرار المكاسب ( دارالكتاب )
قوله لا الأرش الّذي يغرمه البائع إلى آخره أقول لأنّه تفاوت ما بين الصّحّة والعيب ولكن مع نسبته إلى الثّمن المسمّى وأمّا الأرش الّذي يغرمه المشتري للبائع عند الرّدّ هو ما ذكر من التّفاوت بدون النّسبة إلى الثّمن المسمّى والظّاهر عدم التّفاوت بينهما لأنّ ما ذكره في وجه الفرق من أنّ ضمان المشتري للعيب الحادث من باب ضمان اليد ممنوع لأنّ يد الإنسان على ماله ليست سببا للضّمان فهو في كليهما من باب ضمان المعاوضة على المعروف من عدم كون الضّمان في التّلف قبل القبض من جهة اليد وأمّا بناء على كونه من جهة اليد وأنّ دليل التّلف قبل القبض مفاده تعيين البدل في عوض التّالف وتنزيله منزلة البدل الواقعي فما ذكره المصنّف قدّس سرّه من الفرق في محلّه لعدم دليل على هذا التّنزيل في العيب الحادث عند المشتري إلّا أن يوجّه ويقال إنّ مراده من ضمان اليد ليس بمعناه الاصطلاحي بل المراد منه الضّمان بسبب استقرار كونه مالكا بسبب كونه تحت يده بواسطة القبض فتأمّل قوله في حكاية عبارة المبسوط لم يجز مطالبته بالأرش أقول يعني لم يجز للمشتري الالتزام بالبيع ومطالبة الأرش العيب القديم من البائع لزوال ما هو شرط في ذلك أعني اليأس عن الرّدّ في المفروض وهو رضا المالك بالرّدّ [ تنبيه قيل إن من العيب المانع من الرد بالعيب القديم تبعض الصفقة على البائع ] قوله وينافيه إطلاق الأخبار بأخذ الأرش أقول يعني إطلاقها من حيث اليأس عن الرّدّ ورجائه قوله المتصوّر فيه التّبعّض إمّا في أحد العوضين إلى آخره أقول يعني إمّا في أحد العوضين مع وحدة كلّ من البائع والمشتري وهو المراد من الأوّل في قوله في السّطر الخامس أمّا الأوّل وأمّا في البائع مع وحدة كلّ من الثّمن والمثمن والمشتري وهذا هو المراد من الثّاني في قوله في أواخر هذا التّنبيه وأمّا الثّاني وهو تعدّد البائع إلى آخره وما في بعض النّسخ وأمّا الثّالث بدل وأمّا الثّاني فهو من غلط النّسخة وأمّا في المشتري مع وحدة البائع والعوضين وهو المراد من الثّالث في قوله بعد ثلاثة وعشرين سطرا وأمّا الثّالث وهو تعدّد المشتري إلى آخره ولو كان الثّاني بدل الثّالث فهو من غلط النّسخة ثمّ إنّ التّبعّض إمّا على البائع كما في الصّورة الأولى والثّالثة وإمّا على المشتري كما في الثّانية لا خصوص الأوّل وإلّا لانحصر بما عدا الصّورة الثّانية إذ لا تبعّض فيها على البائع قوله فظهر بعضه معيبا أقول يكون التّبعّض هنا على البائع في الثّمن بل في المثمن أيضا لو تعلّق غرضه ببيع المجموع وعلى المشتري فيهما في المثال الثّاني وكيف كان مقتضى ما ذكره في حكم هذا القسم بقوله لأنّ المراد وإن كان جزءا مشاعا من المبيع الواحد إلى آخره أنّ البعض الّذي ظهر كونه معيبا تارة يكون مشاعا وأخرى معيّنا وفي تصوير الأوّل خفاء كما قيل وما يمثّل له بتعلّق الدّعوى ببعض مشاع منه فيكون هو معيبا فقط من هذه الجهة قد نوقش بأن تعلّق الدّعوى به موجب لسراية العيب ونقصان القيمة إلى الكلّ فتدبّر قوله فهو فيه أولى بالمنع عن الرّدّ من نسيان الدّابّة الطّحن أقول الّذي لا يوجب الخيار لو حدث في المبيع الصّحيح قوله وكلّ منهما نقص يوجب الخيار إلى آخره أقول بعد تسليم كونهما نقصا فإنّما هو يحدث بالردّ والمانع عن الرّدّ هو النّقص الحادث قبل الرّدّ فتأمّل قوله إذ يتعلّق غرضه بإمساك الجزء الصّحيح أقول في كون تخلّف الغرض ضررا منع واضح فيكون حديث نفي الضّرر في ضرر التّبعّض على البائع المقتضى لجعل الخيار له سليما عن المعارض قوله فإنّ المانع فيهما ليس إلّا حصول الشّركة إلى آخره أقول قد مرّ منع ذلك وأنّ المانع منهما تغيّر الهيئة وزوال الوصف من دون نظر إلى مسألة الشّركة قوله ولذا لو تغيّر بما يوجب الزّيادة أقول عدم منعه عن الرّدّ ليس فيه دلالة على عدم اعتبار التّغيّر من حيث الهيئة لأنّه من جهة خروجه عن المرسلة بقرينة ورودها في مقام مراعاة البائع لا من جهة أنّ المدار على صرف النّقص المالي المفقود في صورة حصول الزّيادة وبالجملة المدار في عدم جواز الرّدّ على تغيّر الهيئة وزوال الوصف مطلقا غاية الأمر خرج صورة التّغيّر بالزّيادة بقرينة المقام قوله وقد يستدلّ بعد ردّ الاستدلال بما ذكرنا مع جوابه بظهور الأدلّة إلى آخره ( 11 ) أقول بما ذكرناه متعلّق بالرّدّ والمراد بالموصول مسألة جبر ضرر التّبعّض بالخيار ومع جوابه من متعلّقات ما ذكرناه لا الرّدّ والمراد من الجواب إيجاب جعل الخيار ضررا على المشتري والمستدلّ صاحب الجواهر قدّس سرّه قال في ذيل قول المحقّق لم يجز ردّ المعيب منفردا ما هذا لفظه لا لأنّ ردّه خاصّة موجب للتّبعض الّذي يتضرّر به البائع إذ يمكن جبره بتسلّط البائع على الخيار حينئذ بل لظهور الأدلّة في تعلّق حقّ الخيار بالمجموع لا كلّ جزء منه لا أقلّ من الشّكّ ضرورة عدم وثوق بإطلاقها على وجه تشمل الفرض والأصل اللّزوم انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علوّ مقامه قوله وفيه مضافا إلى أنّ اللّازم من ذلك عدم جواز إلى آخره ( 12 ) أقول نعم ولكن لا محذور فيه حتّى يكون إيرادا عليه إلّا أن يكون جوازه مجمعا عليه أو كان مختار صاحب الجواهر ره فتأمّل قوله إنّه لا يشكّ أحد إلى آخره ( 13 ) أقول هذا مبتدأ مؤخّر خبره قوله فيما مرّ وفيه مضافا إلى آخره ولمّا اختلفت أنظار غير واحد من المحشّين العظام في شرح هذا المقام وأتعبوا أنفسهم في فهم المرام من هذا الكلام من الأوّل إلى الختام وقد كثر من السّيّد الأستاد العلّامة أعلى اللَّه مقامه التّرديد والدّوران والنّقص والإبرام ومع ذلك لم يخرجوا عن العهدة بل لم يصلوا إلى حقيقة المرام فأعجبني شرحه مازجا له بعبارة المصنّف قدّس سره يعني فيه مضافا إلى ما ذكر أنّه لا يشكّ أحد في أنّ دليل هذا الخيار كغيره من أدلّة جميع الخيارات صريح في ثبوت حقّ الخيار لمجموع المبيع المعنون بعنوان ما هو سبب للخيار من الحيوان وما فيه العيب وما فيه الغبن وأمثال ذلك بطور العموم المجموعي لا كلّ جزء من أجزائه بطور العموم الانحلالي الاستغراقي ولذا لم يجوّز أحد تبعيض ذي الخيار في الرّدّ والإمساك بين أجزاء ماله فيه الخيار من الحيوان والمعيوب والمغبون فيه فيردّ بعضه ويمسك الآخر ولم يحتمل أيضا هنا ممّا كان ما وقع عليه العقد مركّبا من الصّحيح والمعيب